الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

325

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الوضوء بوجدان الماء والفرض أن الماء الموجود لا يكفى للغسل حتى يبطل غسله . وكذا الحكم في الفرع الثاني وهو فيما إذا وجب على المكلف غير غسل الجنابة على ما قلنا من عدم كون هذه الأغسال مجزية عن الوضوء بل وجب الوضوء معها فلو وجد الماء بقدر الوضوء بطل تيممه الذي هو بدل عن وضوئه وإذا وجد الماء بقدر الغسل بطل التيمّم الذي هو بدل عن الغسل وهو أيضا تمام . لكن الكلام في الفرع الثالث وهو ما إذا وجد ما يكفى لأحدهما وأمكن صرفه في كل منهما فقال المؤلف رحمه اللّه بطل كلا التيمّمين وقوّاه في آخر كلامه وإن احتمل عدم بطلان ما هو بدل عن الوضوء وهو ممّا ادّعى عليه الشهرة لوجدان الماء بالنسبة إلى كل واحد منهما وعدم الترجيح بينهما لكن لا يترك الاحتياط بالاغتسال من الماء وإعادة التيمم بدلا عن الوضوء . * * * [ مسئلة 22 : إذا وجد جماعة متيمّمون ماء مباحا ] قوله رحمه اللّه مسئلة 22 : إذا وجد جماعة متيمّمون ماء مباحا لا يكفى إلّا لأحدهم بطل تيمّمهم أجمع إذا كان في سعة الوقت وإن كان في ضيقه بقي تيمّم الجميع وكذا إذا كان الماء المفروض للغير وأذن للكل في استعماله وأمّا إن أذن للبعض دون الآخرين بطل تيمّم ذلك البعض فقط كما أنّه إذا كان الماء المباح كافيا للبعض دون البعض الآخر لكونه جنبا ولم يكن بقدر الغسل لم يبطل تيمّم ذلك البعض .